الشيخ علي الكوراني العاملي

115

الإمام محمد الجواد ( ع )

ومنهم من أعلن تشيعه كاملاً كالناصر لدين الله العباسي ، أحمد بن المستضئ ، الذي دامت خلافته 46 سنة ، وتوفي سنة 622 ، وله أخبار وقصص ، وتجد اسمه على الباب الخشبي في سرداب بيت الإمام المهدي ( عليه السلام ) المسمى سرداب الغيبة . وقد أعاد الناصر الهيبة المفقودة للخلافة العباسية ، واسترجع في عصره بيت المقدس وما كان أخذه الصليبيون من ساحل لبنان وسوريا . وقد اهتم بمشاهد الأئمة ( عليهم السلام ) وجعل مشهد الإمام الكاظم ( عليه السلام ) حمىً وملاذاً لمن لجأ اليه فكان يعفو عنهم ، ويصلح بينهم وبين خصومهم . وأعدَّ لنفسه قبراً عند قبر الإمام الكاظم ( عليه السلام ) عند رجليه ، لكن المتعصبين العباسيين غلبوا على جنازته ولم يدفنوه فيه ، فدفن فيه بعد نحو سبعين سنة المرجع نصير الدين الطوسي ( قدس سره ) . ( 9 ) مبالغة رواة السلطة في عطاء المأمون للإمام الجواد ( عليه السلام ) قال ابن الجوزي في المنتظم ( 11 / 62 ) : ( محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم ، ولد سنة مائة وخمس وتسعين ، وقدم من المدينة إلى بغداد وافداً على المعتصم ومعه أم الفضل بنت المأمون ، وكان المأمون قد زوجه إياها وأعطاه مالاً عظيماً ، وكذلك الرشيد كان يجري على علي بن موسى بن جعفر في كل سنة ثلاث مائة ألف درهم ، ولنزله ألف درهم في كل شهر . فقال المأمون لمحمد بن علي بن موسى لأزيدنك على مرتبة جدك ، فأجرى له ذلك ووصله بألف ألف درهم .